الشيخ عزيز الله عطاردي
378
مسند الإمام حسن ( ع )
تشتم أباه ، وتعرض له بالفسق ولعمري انك الأولى بالفسق من أبيه . فأما أن الحسن بدأ بنفسه ارتفاعا عليك ، فان ذلك لا يضعك لو عقلت ، وأما تسلّطه عليك بالأمر فحقّ لمثل الحسن أن يتسلّط ، وأما تركك تشفيعه فيما شفع فيه إليك فحظ دفعته عن نفسك إلى من هو أولى به منك فإذا ورد عليك كتابي فخلّ ما في يديك لسعيد بن أبي سرح ، وابن له داره ، وأردد عليه ماله ، ولا تعرّض له ، فقد كتبت إلى الحسن عليه السلام أن يخيّره ، ان شاء أقام عنده ، وان شاء رجع إلى بلده ، ولا سلطان لك عليه لا بيد ولا بلسان . وأما كتابك إلى الحسن عليه السلام باسمه واسم امّه ، ولا تنسبه إلى أبيه ، فان الحسن ويحك من لا يرمى به الرجوان ، وإلى أيّ أمّ وكلته لا أمّ لك ! أما علمت أنها فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فذاك أفخر له لو كنت تعلمه وتعقله وكتب في أسفل الكتاب شعرا ، من جملته : أما حسن فابن الذي كان قبله * إذا سار سار الموت حيث يسير وهل يلد الرئبال إلّا نظيره * وذا حسن شبه له ونظير ولكنه لو يوزن الحلم والحجا * بأمر لقالوا يذبل وثبير [ 1 ] 5 - الجاحظ حدّثني سليمان بن أحمد الخرشني ، قال : حدثني عبد اللّه بن محمد بن حبيب ، قال : طلب زياد رجلا كان في الأمان الذي سأله الحسن بن علي لأصحابه ، فكتب فيه الحسن إلى زياد : من الحسن بن علي إلى زياد ، أما بعد : فقد علمت ما كنا أخذنا لأصحابنا ، وقد ذكر لي فلان انك عرضت له ، فاحبّ أن لا تعرض له الا بخير .
--> [ 1 ] شرح نهج البلاغة : 16 / 194 .